الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
31
شرح الرسائل
والقصاص في الجنايات الخطئية ورفع العقاب والجلد والرجم في الزنا بزعم الزوجية أو نسيان الطلاق إلى غير ذلك مما لا تحصى ( وهو الأقرب اعتبارا ) أي عقلا ( إلى المعنى الحقيقي ) أي إذا لم يمكن إرادة رفع نفس المذكورات كما هو ظاهر اللفظ فيراد الأقرب وهو رفع تمام الآثار فإنّ ما لا أثر له كالمعدوم ( وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وإن يقدر المؤاخذة في الكل ) بنحو النسبة الايقاعية . ( وهذا أقرب عرفا من الأوّل ) أي تقدير المؤاخذة على نفس المذكورات أقرب في نظر العرف من تقدير جميع الآثار ( وأظهر من الثاني أيضا ) أي من تقدير المؤاخذة بعنوان أنّها الأثر الظاهر في المذكورات ( لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد ) حاصله أنّه لو كان المرفوع في جميع المذكورات هو المؤاخذة على أنفسها بنحو النسبة الايقاعية يكون نسبة الرفع إلى جميع المذكورات على نسق واحد وهو ظاهر الرواية ، وعلى هذا لا بد من حمل ما لا يعلمون على الفعل الغير المعلوم ، وأمّا إن كان المرفوع فيها هو المؤاخذة بعنوان أنّها الأثر الظاهر يكون نسبة الرفع إليها متفاوتة ، لأنّ الأثر الظاهر المرفوع في ثمانية من الفقرات هو المؤاخذة على أنفسها أيضا وفي ما لا يعلمون بناء على إرادة الحرمة الغير المعلومة المؤاخذة على شرب التتن لا على نفس الحرمة . وبالجملة ( فإذا أريد من الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما اضطروا ) إليه وما لا يطيقون والحسد والوسوسة والطيرة ( المؤاخذة على أنفسها ) إذ علمت أنّ المرفوع في هذه المذكورات هو ذلك سواء كان بعنوان الأثر الظاهر أو بنحو النسب الايقاعية ( كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا ) وعلى هذا لا بد من حمل الموصول على الفعل ليصح نسبة المؤاخذة إلى نفسه ( نعم ) يمكن أن يستدل على إرادة تمام الآثار وصحّة حمل الموصول على الحكم بوجهين : أوّلهما قوله : ( يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص الموضوع